يمكنه العلم بجميع القضايا ، فإن الظاهر من الأخبار أن لكل واقعة قضاء خاصا بها فعلى تقدير كونه مجتهدا في الجميع لا يكون عالما بجميع قضاياهم ( عليه السلام ) ، لكن ظاهر الخبر شموله للجميع ، بل الظاهر شموله للمحدث أيضا وإن لم يبلغ درجة الاجتهاد لو لم نقل بظهوره فيه كما كان دأب أصحابهم في العمل بالخبر دون الرأي والاجتهاد ، نعم يجب أن يكون بحيث يعرف الأخبار ويمكنه الجمع بينها سيما بالنظر إلى غير العربي بل الغالب في هذا الزمان أنه مع صرف أوقاتهم في الأزمنة الطويلة في طلب العلوم لا يحصل لهم الارتباط بأخبارهم فكيف بمن لم يكن له رتبة في العلم .
وروى الشيخ في القوي ، عن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارأ ( أي تدافع ) بينكم ( أو ترادى بينكم كما في بعض النسخ ) في شيء من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته قاضيا وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر ( 1 ) والظاهر أن هذا الخبر كان قبل الزلة أو بعد التوبة ولهذا تلقاه الأصحاب بالقبول مع تأيده بأخبار أخر وهذا كخبر ابن حنظلة الآتي في عدم دلالته على المتجزي ولا تنافي بين خبرية لأنه يمكن أن يكون سماعه مرتين كما في كثير من الأخبار من شخص واحد « وروى معلى بن خنيس » كالصحيح كالشيخ ( 2 ) « عن الصادق صلوات الله عليه » الظاهر من نقل هذا الخبر ( إما ) لبيان أن الحكومة مخصوصة بالأئمة
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 53 .
( 2 ) التهذيب باب من إليه الحكم الخ خبر 25 .