تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الكثيرة التي تحصل من هذه الأعمال القبيحة كما هو الظاهر لمن له أدنى مسكة . ( ولما ) كان النظر إلى العورة مع قبحه مثيرة للشهوة غالبا ( حرم ) عليهم أن ينظروا إلى عورة غيرهم ولهذا بالغ الله تعالى في النهي عن هذين كما سيجيء إن شاء الله تعالى والحق الفعلي أن يصرفه في زوجته وأمته ومتعته ليحصل له الأولاد والأعوان على طاعة مولاه وخالقه . « وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل » ( لما كان ) أفعال الحكيم تعالى مشتملة على مصالح لا تتناهى وخلق الإنسان لأن يجود عليهم ويفضلهم على العالمين ويقبح التفضل والتفضيل بلا سابقة من المتفضل عليه ( قرر لهم ) العبادة ومنها الصلاة وهي مشتملة على حكم كثيرة وأشار عليه السلام إلى بعضها ، منها أن تعلم أنها نزول إلى ساحة فضله وإنعامه فأصلها تعرض لرحمته مع قطع النظر عن إظهار حمده وشكره وطلب رحمته وفضله أو الجميع وفادة إلى جناب الكريم الوهاب . « وأنت فيها قائم بين يدي الله عز وجل » ( لما ) كان العبد حال العبادة في امتثال أمره وحال المناجاة متكلم مع ربه وهو عالم به وبضمائره فكأنه عنده وبين يديه فالعبد ينبغي أن يكون حاضر القلب مع المولى في العبادة والمناجاة فعليه أن يقطع عن نفسه الشواغل الملهية عن سيده ويلاحظ خسته وما عمل من السيئات والقبائح ويلاحظ جلالة سيده وعظمته وكبريائه مع ما أنعم عليه بالنعم التي لا تحصى . « فإذا علمت ذلك قمت مقام » بالضم والفتح أي القيام أو المحل « العبد