يكون لدابة الأرض أي الشخص الذي يخرج من الأرض وله عصا يضرب على وجوه الكافرين والمنافقين فيكتب عليها أنه كافر حقا والميسم الذي يضع علي جباه المؤمنين فيكتب عليه : إنه مؤمن حقا وذكر العامة في تفاسيرهم أخبارا بأنه أمير المؤمنين فيكتب عليه : إنه مؤمن حقا وذكر العامة في تفاسيرهم أخبارا بأنه أمير المؤمنين عليه السلام ( أو ) المراد به أنه مكتوب على وجوه قلوب شيعتهم ، الإيمان فكأنه صلوات الله عليه وسمهم به على أن يكون دأبه الأرض غيره فإن خروج الدابة متيقن بنص القرآن ( 1 ) والأخبار وأما إنه أمير المؤمنين عليه السلام فالأخبار التي وردت فيه ضعيفة عندنا وعندهم ولا استبعاد في حقيتها ( 2 ) .
« ونصحت لله ولرسوله » النصح خلاف الغش أي كنت مريدا للحق في دين الله وعاملا بالحق فيه أو نصحت الخلائق لقول الله وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « وجدت بنفسك » أي فديتها في المجاهدات العظيمة الصورية والمعنوية خالصا لوجه الله
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النمل - 82 : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون .
( 2 ) أورد العلامة الثقة - الثبت المحدث الخبير والناقد البصير السيد هاشم البحراني في تفسيره ( البرهان ) في ذيل قوله تعالى وإذا وقع القول عليهم الخ سبعة عشر حديثا أكثرها مشتملة على تفسير لفظة الدابة الواقعة في هذه الآية التي تكلم الناس بعلي عليه السلام