تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
« ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة » رواه العامة في صحاحهم بطرق متكثرة . « وروى إلخ » روى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال « ذكر الدجال إلخ » والنقب الطريق بين الجبلين وهي محفوفة بالجبال والطرق إليها من بينها فكان كناية عن عدم الدخول . وروى الكليني في الصحيح ، عن حسان بن مهران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السلام مكة حرم الله والمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه الله ( 2 ) وفي الصحيح عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله قلت : وما الحدث ؟ قال : القتل ( 3 ) . ولا ريب أن القتل من أعظم الكبائر فكيف بما وقع فيه ، وكذلك إيواء القاتل فيه لئلا يقتله أولياء المقتول حرام ، لكن لو كانت الجناية خارج الحرم ودخل حرم المدينة فهل الإيواء حرام ؟ فظاهر الخبر والأصحاب الحرمة ويظهر من بعض الأصحاب أنه كحرم مكة لا يتعرض للقاتل ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ويقام عليه القصاص وهو أحوط .
هامش
( 1 ) التهذيب باب تحريم المدينة وفضلها وفضل المسجد الخ خبر 2 ( 2 - 3 ) الكافي باب تحريم المدينة خبر 1 - 6 .