تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
عنه أو يكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجه ( 1 ) - ويدل علي اشتراط الاستنابة بعدم وجوب الحج على النائب مع التمكن من الحج كخبر آدم بن علي ، وسيجئ غيرهما . « وروى علي بن أبي حمزة » في الموثق كالكليني ( 2 ) « عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن رجلا معسرا أحجه رجل » بأن يحج عن المنوب وهو ظاهر ( أو ) يحج عن نفسه أو الأعم كان الحج بعد الاستطاعة مندوبا كالناصب كما سيجيء فلو كان بعنوان البذل بالمصاحبة فالظاهر الاجتزاء به عن حجة الإسلام لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة ( 3 ) . وإن أمكن أن يكون المراد التمامية إلى وقت الاستطاعة كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام ؟ قال : نعم فإذا أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : وهل يكون الإسلام حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال نعم قضى ( أو يقضي ) عنه حجة الإسلام وتكون تامة وليست بناقصة وإن أيسر فليحج قال وسئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها ( أي نفعا ) فيحج وهو كري ( أي مكار ) تغني عنه حجته أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع ( أي ينقص ) تكون حجته تامة أو ناقصة أو لا تكون حتى تذهب به إلى الحج
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب ما يجزى من حجة الاسلام ومالا يجزى خبر 4 - 1 . ( 3 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 54 .