تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
« قال النبي صلى الله عليه وآله » رواه الصدوق قويا عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) « سميت الكعبة كعبة لأنها وسط الدنيا » أي مرتفعة شرفا وصورة في وسطها بالنظر إلى المشرقي والمغربي ، وفي الغريبين كل ما علا وارتفع فهو كعب وبه سميت الكعبة ومنه يقال للعظم الناشز فوق القدم : كعب لارتفاعه كما ذكره الفيروزآبادي . « وقد روي » رواه مرسلا عن الصادق عليه السلام ( 2 ) « أنه ( إلى قوله ) مربعة » وفي القاموس والنهاية كعبته تكعيبا ربعته وسميت بها لتربيعها « وصارت ( إلى قوله ) مربع » وهو في السماء الرابعة أو السادسة « وصار البيت ( إلى قوله ) مربع » والظاهر من الأخبار أنه غير المحيط وهو مربع له أركان أربعة ويمكن أن يكون العرش هنا بمعنى العلم ويكون المحاذاة معنوية كما يظهر من قوله عليه السلام « وصار العرش ( إلى قوله ) أربع » لأن كلمة ( سبحان الله ) تدل على الصفات التنزيهية الجلالية و ( الحمد لله ) يدل على الصفات الجمالية لأنه يدل على أن جميع المحامد والأثنية مختصة به تعالى فيدل على أن جميع الكمالات له وهو مستحق لأن يعبد بجميع أنواع العبادات فيدل على جميع التكاليف ، وكلمة التوحيد تدل على أنه واجب الوجود بالذات ، وعلى وحدته تعالى بل على جميع صفات الجلال والإكرام ، ومستحق لأن لا يشرك به أحد بالشرك الجلي والخفي ، وكذا التكبير مع دلالته على أن ذاته تعالى أعلى وأرفع من أن يصل إليه العقول والأفهام ، فظهر أن جميع العلوم مندرجة فيها فيكون المحاذاة للعرش الذي بمعنى العلم من حيث الدلالة عليه .
هامش
( 1 - 2 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سميت الكعبة كعبة خبر 1 - 2 .