تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وفي الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة قال فليعد طوافه قيل إنه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء . وفي الموثق عن حنان بن سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل طاف فأوهم فقال طفت أربعة أو طفت ثلاثة فقال أبو عبد الله عليه السلام أي الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة ثمَّ قال إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له ( 1 ) . ويمكن أن يحمل الإعادة في هذه الأخبار على الاستحباب لخبر رفاعة لأنه لو كان واجبا لكان عليه الإعادة بنفسه أو بنائبه مع الخروج كما في سهو الطواف إلا أن يقال إن القضاء بأمر جديد ولا يستلزم مطلق البطلان القضاء ، بل يكون إثما لكنه بعيد ، والأحوط الإعادة كما ذكره الأصحاب بنفسه إن تيسروا إلا فبنائبه مع التعسر . أما إذا تعلق الشك بالزيادة على السبع فإنه يبني على يقينه مطلقا ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ فقال أما السبع فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ( 2 ) . وإذا تيقن السبع وشرع في الثامن فإن ذكر قبل بلوغ الركن فليقطعه لما رواه الكليني في القوي عن أبي كهمش قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي
هامش
( 1 ) الكافي باب السهو في الطواف خبر 7 . ( 2 ) التهذيب باب الطواف خبر 41 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 549 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي