بلونه فإنه لا يكاد يذهب ريحه غالبا ، وإذا ضرب إلى البياض أن غسل حتى يذهب ريحه يجوز : وإلا فلا يجوز لأن الزعفران طيب بلا خلاف .
« وروى القاسم بن محمد الجوهري » الضعيف الواقفي « عن » مثله « علي بن أبي حمزة » وذكره مع ضعف سنده . لأن مضمونه كان صحيحا عندهم لتكرره في الأصول فلا يضر ضعف الرواة ولهذا حكم بصحته أولا ، ولا ريب في جواز لبس القباء مقلوبا مع الاضطرار كالبرد ويشعر بأن المراد من القلب أن يقلب ظهره بطنه لقوله ( ولا يدخل ) والحق أن القلب بهذا المعنى وبأن يقلب فوقه تحته صادقان فيتخير بينهما ، والأحوط الجمع بينهما وسيجئ .
« وروي عن الكاهلي » في الحسن كالصحيح ، ويدل على أن العصفر ليس من الطيب وإن كان له طيب في الجملة - وعلى كراهة لبس ما يشهر في الإحرام بل الأعم كما يدل عليه أخبار أخر .
وروى الكليني هذا الخبر بعينه في الصحيح ، عن عبد الله بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) والظاهر توهم المصنف عبد الله بن هلال ( بعبد الله بن يحيى ) ( أو ) كان في نسخة الكافي التي كانت عند المصنف عبد الله بن يحيى ( أو ) كان غير هذا الخبر ، وروى الشيخ هذا الخبر في القوي ، عن أبان بن تغلب قال سأل أبا عبد الله عليه السلام أخي وأنا حاضر إلخ فيمكن أن يكون الثلاثة حاضرا عند السؤال ويصير الخبر مستفيضا
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يلبس المحرم من الثياب الخ خبر 18 .