تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لأصحابك غير هذا . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حمران بن أعين قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي : بما أهللت ؟ قلت : بالعمرة فقال لي : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة فصارت عمرتك كوفية وحجتك مكية ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج كانت عمرتك وحجتك كوفيتين إلى غير ذلك من الأخبار . وعلى هذا المعنى يحمل ما روي من الإهلال بالحجة وقلبها عمرة مثل ما روي في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عن رجل لبى بالحج مفردا ثمَّ دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله - ويمكن حمله على الجهل أو النسيان أو مع كون الحج مستحبا أو واجبا أيضا وإن كان فرضه الإفراد كما هو المشهور بين الأصحاب ، والأخبار في ذلك كثيرة ، بل متواترة لا يمكن طرحها بالتخييلات ، والله تعالى يعلم . « وسأله حمران بن أعين » لم يذكر المصنف طريقه إليه وفي الكافي والتهذيب حمزة بن حمران ( 1 ) ، وطريق الصدوق إليه صحيح ، وكتابه معتمد ، والظاهر أن السهو من النساخ كما سيذكر هذا الخبر بعينه عن حمزة بن حمران في باب الحصر ، ويدل بظاهره على أنه لا مدخل للاشتراط في التحلل بل يتحلل مع العذر سواء اشترط أو لم يشترط . ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة بل في الصحيح خبر معاوية بن عمار والحلبي في جميع أخبار هذا الكتاب ، فإن جميع ما نذكره من الكليني عن الثلاثة في الحسن كالصحيح ، فإن فيها إبراهيم بن هاشم ، والظاهر المفيد للقطع أن الخبر إما منقول من
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة الاحرام وعقده والاشتراط فيه خبر 7 .