تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ترى » أي تحكم « أن نحرم » لا أن الحلبي يعتقد فيه صلوات الله عليه أنه يجتهد - حاشا جلالة قدره أن يعتقد فيه عليه السلام هذا الرأي الخبيث ، ويمكن أن يكون أمثال هذه الأقوال تقية من العامة فإنهم يعتقدون فيهم صلوات الله عليهم أنهم من أهل الرأي كما كانوا يعتقدون في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك « قال سواء عليكم » أي في الإجزاء أو للتعذر لأن الغالب أن أمير الحاج كان من العامة وهم لا يلاحظون ذلك فإذا ارتحل لا يمكن التوقف للتخلف عن القافلة ، وللتقية وإلا فلا شك إن أقل مراتب التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاستحباب . « إنما أحرم ( إلى قوله ) قليلا » في ذي الحليفة بل « كان يكون في رؤوس الجبال » البعيدة « فيهجر » ويروح « الرجال » في الهاجرة وقت الظهر في طلب الماء ويرجعون « إلى مثل ذلك » الوقت « من الغد » فلا يكادون يقدرون غالبا مع هذا التعب أو لم يذهبوا في طلب الماء « وإنما أحدثت هذه المياه حديثا » في الشجرة ، ولما وصل الحاج إليها اغتسل وأحرم وراح أي وقت كان ولا ينتظرون أحدا ، ويمكن أن يكون التعبير كذلك وقع تقية ليفهم العامة ظاهرة : ويفهم الخاصة ما ذكرناه . والذي يدل على استحباب إيقاعه عقيب الظهر أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي ومعاوية بن عمار جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يضرك بليل أحرمت أم نهار إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 60 والكافي باب صلاة الاحرام وعقده الخ خبر 1 .