تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أبا إبراهيم عليه السلام عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت فاستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال وواقعها زوجها ثمَّ رجعت إلى الكوفة فقالت لأهلها قد كان من الأمر كذا وكذا قال : عليها سوق بدنة وتحج ( وعليها الحج - خ ) من قابل وليس على زوجها شيء ( 1 ) . مع أن هذا الخبر ظاهر في أنها كانت عامدة ( عابدة - خ ) لأن الجاهل إذا علم بجهلها يجب عليه أن يسأل بخلاف الجاهل من جميع الوجوه ، فالظاهر العمل بالخبرين وصحة حجه لما تقدم وللحرج والعسر ، ولهذا عمل بهما جماعة من الأصحاب ، والاحتياط ظاهر . والمراد بالحج ( إما ) الحج فقط ( أو ) هو مع العمرة فإنه حج صغير أيضا كما سيجيء إطلاقه عليها في الأخبار ( أما ) الإشارة إلى الإحرام والتلبية ففي قوله تعالى « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ( 2 ) ( وأما ) الطواف ففي قوله تعالى : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » ( 3 ) - وقال تعالى : « وَإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 4 ) وأما الركعتان ففي قوله تعالى : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
هامش
( 1 ) الكافي باب نادر ( قبل باب علاج الحائض ) خبر 1 . ( 2 ) البقرة - 197 . ( 3 ) الحج - 27 . ( 4 ) الحج - 26 .