باب فرائض الحج
المراد بالفرائض ( إما ) ما وقع في القرآن الإشارة إليها أو الأركان التي يبطل الحج بترك أحدهما عمدا أو الأعم كالموقفين معا والإحرام على المشهور وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم ، يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله ؟
قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تمَّ حجه ، وسألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك ( أي أحرمت بحج التمتع ) فقدتم إحرامه ( 1 ) .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمَّ حجه وإن لم يهل ، وقال في مريض أغمي عليه حتى أتى الوقت فقال يحرم عنه ( منه - خ ) ( 2 )
وظاهرهما عدم بطلان الحج بترك الإحرام ناسيا أو جاهلا فيكون كباقي الأركان ، وحملهما الأصحاب على ترك التلبية كما يظهر من الخبر الأخير ، ويشكل بأنه لو حمل ( الخبر - خ ) الأخير عليه لا يمكن حمل الأول عليه إلا بتكلف بعيد ، ويمكن حمل معارضة على الاستحباب مثل ما رواه الكليني ( الشيخ - خ ) في الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاحرام للحج خبر 32 وباب من الزيادات في فقه الحج خبر 324 .
( 2 ) الكافي باب من جاوز ميقات ارضه بغير احرام الخ خبر 8 وقوله يحرم منه أي يحرم به كما في حج الصبي الصغير ( مرآة العقول ) .