تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أشهر في مكة سيما إذا كان أهله معه ، بل ينتقل في أثناء السنة إلى المدينة أو إلى الحجاز وأمثالهما . وعليه يحمل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها ( 1 ) وقد تقدم . فإن ضرر الحرمان عن حج التمتع أكثر من ثواب المجاورة لو قيل بها مطلقا . وقد ظهر أيضا أن المجاور بمكة يكفيه الخروج إلى خارج الحرم مثل الجعرانة ، والحديبية ، والتنعيم ، والأولى الجعرانة كما تقدم ، ولما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان ، عن أبي الفضل قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم بالحج فقال ، من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح - فتح الطائف - وفتح خيبر - والفتح ، أي فتح مكة : فقلت متى أحرم ؟ قال : إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس ( 2 ) والأولى منه أن يخرج إلى الميقات ، لما رواه الكليني في الموثق ، عن سماعة ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء الله ( 3 ) وقد تقدم . وأما ما يدل على أنهما أفضل فما تقدم وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثمَّ يطوفوا ( أي مستحبا ) فيعقدوا بالتلبية عند كل
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 262 وتمامه ولا ينبغي لا حدان يرفع بناءا فوق الكعبة . ( 2 - 3 ) الكافي باب حج المجاورين ووطان مكة خبر 9 - 6 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 334 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي