تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يمنة فما سرنا إلا قليلا حتى عارضنا الطريق - والمسموع من المشايخ أن المنادي صاحب الأمر صلوات الله عليه حتى إنه ذكر بعضهم : أنه ضل عن الطريق فيما بين الحرمين فنادى فقال : رأيت بعد النداء شخصا من بعيد قريبا من عشرة فراسخ متوجها إلى ففي لمحة جاء وسقاني وبغلتي الماء ، ثمَّ قال : اركب وتقدمني حتى وصلت إلى الطريق ، ثمَّ غاب عني ولم أره في صحراء واسع ليس فيها مانع من جبل أو غيره . « وروى ( إلى قوله ) حمزة » والمشهور أن الخضر عليه السلام يكون في البر واليأس يكون في البحر فيمكن أن يكوناهما أو من أولياء الله من الإنس ، ويمكن أن يكونا من الجن . كما رواه البرقي ، عن عمر بن يزيد قال : ضللنا سنة من السنين ونحن في طريق مكة ، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده فلما أن كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا عمدنا إلى ما كان معنا من ثياب الإحرام ومن الحنوط فتحنطنا وتكفنا بإزار إحرامنا فقام رجل من أصحابنا فنادى يا صالح يا أبا الحسين فأجابه مجيب من بعد فقلنا له : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من النفر الذي قال الله عز وجل في كتابه : ( وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ) ولم يبق منهم غيري فأنا مرشد للضال إلى الطريق قال ، فلما نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق ( 1 ) . وروي عن زيد الشحام في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تدعو للضالة : اللهم إنك إله من في السماء وإله من في الأرض وعدل فيهما ، وأنت الهادي
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب ( بلا عنوان ) بعد باب المشي خبر 3 من كتاب السفر ص 379 .