تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لكن الظاهر مما رواه البرقي والمصنف في الخصال أنهم الظلمة ، لما رويا بإسنادهما عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سئل عن الإبل فقال : تلك أعناق الشياطين وطوائفهم ( أو أعنان ) بالنونين كما في الخصال وكذا في كتب العامة أي أطراف الشياطين ويرجع إلى الطوائف المتفرقة ) ويأتي خيرها من الجانب الأشأم قيل : إن سمع الناس هذا تركوها قال : أذن لا يعدمها الأشقياء الفجرة ( 1 ) أي أنهم لا يلاحظون قولي ويتخذونها كما هو المشاهد ، ويمكن أن يكون المراد بالخير اللبن ويكون من جانبها الأيسر أكثر . « وقال عليه السلام في الغنم إذا أقبلت » بالنتاج والمنافع فهو سبب لأن يتخذ صاحبها غيرها « وإذا أدبرت » بالموت يذبحها وينتفع من لحمها وجلدها ولا يهلك الجميع غالبا ، والبقر وسط ، والإبل إقبالها أدبار لأنه إذا حصل له بعض النتاج أو النفع رغب صاحبها في اتخاذها ويتفق كثيرا أن يهلك الجميع . ويؤيده ما رواه البرقي والكليني ، عن عمر بن يزيد ( وفي الكافي عن الحسين بن عمر بن يزيد وكلاهما في الصحيح ) قال اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم فأعجبني إعجابا شديدا فدخلت على أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ( كما في المحاسن ( وفي الكافي ) فدخلت على أبي عبد الله ( ع ) ( فيمكن أن تكون واقعتان ) فذكرته فقال : وما لك وللإبل ؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب ؟ قال : فمن إعجابي بها اكتريت وبعثت بها مع غلماني إلى الكوفة قال : فسقطت كلها فدخلت عليه فأخبرته فقال
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب الإبل خبر 11 من كتاب المرافق ص 638 ج 2 .