لا يجد فلا يجتنب وهذا الخبر يدل على أن من لم يحترز مخالفة لهم وقاه الله تعالى من الآفات واستحباب مخالفتهم لكونهم يؤثرون هذه الأشياء مع أنه لا تأثير لها ( أو ) لأنهم يقولون بعدم تأثير الله ( إما ) بأنهم لا يقولون بوجوده تعالى ( أو ) بتأثيره وقدرته وقد قال تعالى .
« وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله » ( 1 ) .
روى الكليني في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه ، التفكر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده ( 2 ) يعني يطيرون بالنبي ويحسدونه كما قال تعالى : ( إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ) ( 3 ) وغيرها من الآيات لا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطير ( أو ) يكون بمحض خطور البال مع عدم الاستعمال .
وفي الصحيح ، عن الحسن بن محبوب قال : أخبرنا النضر بن قرواش الجمال قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها من جربها والدابة ربما أصفرت لها حتى تشرب الماء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام إن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إني أصيب الشاة والبقرة والناقة بالثمن اليسير وبها جرب فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أعرابي فمن أعدى الأول ، ثمَّ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لا عدوى ، ولا طيرة ، ولا هامة ، ولا شؤم ، ولا صفر ، ولا رضاع بعد فصال ، ولا تعرب بعد هجرة ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ولا يتم بعد إدراك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة - 102 .
( 2 ) روضة الكافي ص 108 طبع الآخوندي حديث 86
( 3 ) يس 18 .
( 4 ) روضة الكافي ص 196 طبع الآخوندي حديث 234 .