وإن حولت برا أو شعيرا ثمَّ قلبته ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شيء إلا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضة بعينها أو عينه فإن رجع ذلك إليك فإن عليك الزكاة لأنك قد ملكتها حولا قلت له : فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوما ؟ قال : إن خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شيء فيما رجع إليك منه ، ثمَّ قال إن رجع إليك بأسره بعد إياس منه فلا شيء عليك فيه ( إلا - خ ) حولا .
قال فقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ليس في النيف شيء حتى يبلغ ما يجب فيه واحد ولا في الصدقة والزكاة كسور ، ولا تكون شاة ونصف ، ولا بعير ونصف ، ولا خمسة دراهم ونصف ، ولا دينار ونصف ، ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتى يبلغ ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله .
قال : وقال زرارة وابن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم ؟ قال ، ليس عليه شيء إذا - قال وقال زرارة عنه عليه السلام إنه قال إنما هذا ( 1 ) إلى آخر ما ذكره الكليني وذكرت الخبر بطوله لأنه كان مشتملا على فوائد كثيرة .
( منها ) بيان أن ما ذكر في حل هذا الخبر غير ما ذكرناه باطل وإن احتمله ظاهرا ( ومنها ) اشتراط النصاب طول الحول وقد تبين ذلك من أخبار كثيرة ( ومنها ) أن اعتبار النصاب تحقيقي لا تقريبي فيسقط الفريضة بنقصانه ولو درهما بل أقل وكذا الحول فلو نقص منها يوما ولو بالحيلة فرارا تسقط ( ومنها ) جواز التشبيه ممن كان عالما بالواقع ، والظاهر أن التمثيلات الواردة في الروايات كانت لإسكات العامة الذين كانوا في المجلس أو كان الراوي يباحث معهم ، ومن هذه التشبيهات اشتبه الحال على جمع من الناقصين وتوهموا جواز القياس ولم ينظروا إلى الأخبار الواردة في منعه وإن أول من قاس إبليس ولم يلاحظوا في أن المنع من القياس باعتبار خفاء العلة عندنا فمن كان العلل عنده ظاهرة
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب نوادر علل الزكاة خبر 1 .