تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فإنه لا يقيس بل يعلم أحكام الله بالقواعد الكلية كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب وكانت الأحكام عندهم معلومة وإنما كانوا يشبهون بعض المسائل ببعض تفهيما للسائلين وتوضيحا لهم ويفهم من التشبيه أن الكفارة للجرأة لا للإفطار في الصوم . فإن هذا اليوم في علم الله تبارك وتعالى كان من أيام السفر ويمتنع من الله تكليف صومه ، نعم التكليف متعلق بالإمساك ولا يجب الكفارة بترك كل إمساك ، فعلى هذا لو أفطر وحصل السفر الضروري أو حاضت المرأة يجب الكفارة للجرأة . ( ومنها ) وجوب الزكاة في رأس الشهر الثاني عشر ، وهو المشهور بين الأصحاب وادعى العلامة إجماع الأصحاب عليه ومستنده ظاهرا هذا الخبر ، وظاهر الأخبار المتواترة اشتراط الحول وهو اثني عشر شهرا في غير الزكاة اتفاقا ، والمشهور أن الشهر الثاني عشر من السنة الأولى ، ويظهر الفائدة في جواز الإخراج في أول الشهر بعد حولان ( 1 ) الحول ، والظاهر جواز التأخير إلى آخر الشهر والمشهور اعتبار الشروط في هذا الشهر أيضا ، وظاهر الخبر أنه إذا أخرج عن ملكه في الشهر لا يسقط الزكاة . قوله ( فقلت له إنه يقدر عليها ) أي يجوز له الرجوع في الهبة ( فهو بمنزلة ماله قال : فقال : وما علمه إنه يقدر عليها وقد خرجت عن ملكه ) أي كيف يعلم أنه يقدر عليها والحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت ؟ أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة ؟ فلو دخل في ملكه كان مالا آخر ، وهو أظهر معنى والأول لفظا . ( قلت فإنه دفعها إليه على شرط ، فقال : إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ) ( أما ) جواز الهبة فظاهر لأنه لا ينافيها شرط الرجوع فإن جواز الرجوع مقتضى عقد الهبة سواء ذكره أو لم يذكر ، ( وأما ) سقوط الشرط فلأنه لغو ، ( وأما ) ضمان الزكاة على الواهب إذا كان بعد الحول فظاهر وأما إذا كان قبل الحول كما
هامش
( 1 ) كحيوان وسيلان .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 84 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي