تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم أنه قال : كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول قال يونس : تفسير ذلك أنه كلما عمل للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة ( 1 ) . والجميع محمولة على الاستحباب لما رواه الشيخ في الصحيح . عن سليمان بن خالد قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا فوضعه فقال : هذا متاع موضوع ، فإذا أحببت بعته فيرجع إلى رأس مالي وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال : لا حتى تبيعه قال : فهل يؤدى عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا ؟ قال : لا ( 2 ) وفي الصحيح ، عن زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر عليه السلام فقال : يا زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عثمان كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به فيتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر ( أما - خ ل ) ما يتجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فقال : القول ما قاله أبو ذر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لأبيه عليه السلام ، ما تريد إلا أن تخرج مثل هذا فيكف ( فكيف - خ ل ) الناس أن يعطفوا ( يعطوا - خ ل ) على فقرائهم ومساكينهم ؟ فقال : إليك عني لا أجد منها بدا ( 3 ) . الظاهر أن منازعتهما صلوات الله عليهما كان لإسكات العامة بأن يقولوا إن ابنه نازع معه ولم يقبل منه لأنه ما يقول إلا ما نقل ، عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الله عز وجل . وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه الخ خبر 5 . ( 2 - 3 ) التهذيب باب حكم أمتعة التجارة في الزكاة خبر 7 - 8 من كتاب الزكاة .