تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كما ذهب إليه جماعة وهو الظاهر من العبارة « متى أردت ( إلى قوله ) منفعة » بأن كان مضاربة أو كان عند وكيله ويتجر به وهذه العبارة تؤيد المعنى الأول « لزمتك زكاته » وجوبا على القول بوجوب زكاة التجارة ، واستحبابا على المشهور . لما رواه الكليني رضي الله عنه في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمَّ إنه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه كيف يزكيه ؟ قال يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه ( 1 ) وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ( 2 ) وفي الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة أو عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين ( 3 ) . وحمل على الاستحباب أو على الوديعة وأمثالها كما تقدم ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الدين عليه زكاة ؟ فقال : لا حتى يقبضه قلت فإذا قبضه أيزكيه ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول في يده ( 4 ) وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمَّ يأخذهما متى تجب عليه الزكاة قال : إذا أخذها ثمَّ يحول عليه الحول ( 5 ) - وإن أشكل الاستدلال به من الطرفين . ويستحب إذا وصل إليه زكاة سنة لما مر . ولما روى الكليني في الحسن كالصحيح
هامش
( 1 ) الكافي باب زكاة مال الغائب والدين والوديعة خبر 1 . ( 2 - 3 - 4 - 5 ) التهذيب باب زكاة مال الغائب والدين والقرض خبر 1 - 2 - 11 - 12 .