تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عليهما السلام أنهما سئلا عما في الرقيق ؟ فقالا : ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه الحول وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول ( 1 ) والحاصل أن الغرض من النفي نفي الوجوب لدلالة الأخبار المتواترة على الطلب الذي أقل مراتبه الاستحباب ولو حال عليه أحوال على النقيصة استحب زكاة سنة ، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت المتاع لا أصيب به رأس المال علي فيه زكاة ؟ قال : لا قلت : أمسكه سنتين ثمَّ أبيعه ما ذا علي ؟ قال : سنة واحدة ( 2 ) وهو على الاستحباب ، لما رواه الشيخ في الصحيح والكليني ، عن صفوان . عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده ليزيد وهو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : لا حتى يبيعها ، قلت فإن باعها أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : لا حتى يحول عليها الحول وهو في يديه ( 3 ) . ويستحب الزكاة في مال المضاربة لأنه أيضا تجارة ، ويدل عليه العمومات وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة آنفا ، ويؤيدها ما رواه الكليني في الموثق عن سماعة قال : سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر من ذلك قال : ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلا أن يكون أعطي به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة وإن لم يكن أعطي به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه ، وإن حبسه ما حبسه فإذا هو باعه فإنما هو عليه زكاة سنة واحدة ( 4 ) سماعة قال وسألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجر به ؟ فقال : ينبغي له أن يقول لأصحاب المال زكوه ، فإن قالوا : إنا نزكيه فليس عليه غير ذلك وإن
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان الخ خبر 3 . ( 2 - 3 ) التهذيب باب حكم أمتعة التجارة في الزكاة خبر 5 - 4 . ( 4 ) الكافي باب الرجل يشترى المتاع فيكسد عليه الخ خبر 3 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 45 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي