تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم ( 1 ) فتدبر في هذا الخبر فإنه شرح الأخبار كثيرة في هذا الباب ( 2 ) . والحاصل من الأخبار المتقدمة أن لكل ليلة من الليالي الثلاث شرفا عظيما وقدرا جليلا وإن كانت ليلة القدر مخفية فيها . « وروى رفاعة » في الصحيح ورواه الكليني والشيخ في القوي عنه ( 3 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) آخرها » الظاهر أن الأولية باعتبار التقدير أي أول السنة الذي يقدر فيه الأمور ليلة القدر والآخرية باعتبار المجاورة فإن ما قدر في السنة الماضية انتهى إليها كما سيجيء أن أول السنة التي يحل فيها الأكل والشرب
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب البداء خبر 15 وتوحيد الصدوق باب البداء خبر 9 . ( 2 ) ذكر الصدوق بعد نقله كلاما طويلا ولا غروفى أن ننقل بعض ما أفاده قده - قال رحمه الله : ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه بدء ندامة تعالى الله عن ذلك ولكن يجب علينا أن نقر لله عز وجل بان له البداء معناه أن له يبدأ بشئ من خلقه فيخلقه قبل شئ ثم يعدم ذلك الشئ ويبدأ بخلق غيره ( أو ) يأمر بأمر تم ثم ينهى مثله ( أو ) ينهى عن شئ ثم يأمر بمثل ما نهى عنه . وذلك مثل نسخ الشرائع وتحويل القبلة وعدة المتوفى عنها زوجها ، ولا يأمر الله عز وجل عباده بأمر في وقت إلا وهو يعم أن الصلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم بذلك ويعلم إن في وقت آخر ، الصلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمر به ، فإذا كان ذلك الوقت أمرهم بما يصلحهم ، فمن أقر الله عز وجل بان له أن يفعل ما يشاء ويعدم ما يشاء ويخلق مكانه ما يشاء ويقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويأمر بما شاء كيف شاء فقد أقر بالبداء وما عظم الله عز وجل بشئ أفضل من الاقرار بان له الخلق والأمر والتقديم والتأخير واثبات ما لم يكن ومحو ما قد كان انتهى ما أردنا نقله . ( 3 ) الكافي باب في ليلة القدر خبر 11 والتهذيب باب الزيادات خبر 106 .