تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ما بد الله في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له ( 1 ) وعنه عليه السلام قال : إن الله لم يبد له من جهل ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس ؟ قال : لا ، من قال هذا فأخزاه الله - قلت أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة أليس في علم الله ؟ قال : بلى قبل أن يخلق الخلق ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار . ( وأما ) ما روي من البداء في إخبار الأنبياء كما تقدم بعضها في الصدقات ( فمحمول ) على أنه تعالى أخبرهم بأنه يكون فيه البداء وأخبروا أممهم بذلك قبل وقوعه كما يظهر من خبر الحية التي كانت في الحطب ودفعها الصدقة ( 4 ) والحاصل أن البداء مما جاء به الأنبياء وندب الأمم القول به . كما روى الكليني والصدوق في الصحيح ، عن زرارة بن أعين ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عبد الله بشيء مثل البداء ( 5 ) وفي الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عظم الله بمثل البداء ( 6 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن الريان بن الصلت قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء ( 7 ) . والصدوق في الحسن كالصحيح ، عن مرازم بن حكيم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس : بالبداء ، والمشية ، والسجود ، والعبودية
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب البداء خبر 9 - 10 من كتاب التوحيد . ( 3 ) أصول الكافي باب البلا خبر 11 من كتاب التوحيد . ( 4 ) الكافي باب إن الصدقة تدفع البدء خبر 3 من كتاب الزكاة . ( 5 - 6 - 7 ) أصول الكافي باب البداء خبر 1 - 2 - 15 وتوحيد الصدوق باب البداء خبر 1 - 2 - 3 ص 344 طبع أصفهان .