فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( 1 ) وغيره ، وظاهره نفي القضاء مع البرء والقوة ، ولزوم الصدقة مطلقا سواء كان مع العذر أو العسر مع القدرة عليها ، وإن أمكن أن يكون المراد بعدم القدرة عدم القدرة على الصوم ويكون المراد بالأول مع المشقة كما ذهب إليه بعض ، والاكتفاء بمد .
ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال : الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش ( أي كانوا يطيقونه أو يصومونه بالمشقة وطعام المسكين يحصل بالمد غالبا ) وعن قول الله عز وجل فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا قال : من مرض أو عطاش ( 2 ) يعني عدم الاستطاعة في الكفارات يحصل بهما ، ويمكن أن يكون المراد بالآية ذلك ويكون غيرهما من الأعراض مستفادا من الأخبار .
وفي الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال : يتصدق عن كل يوم بما يجزى من طعام مسكين ( 3 )
وروى الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان قال يتصدق بما يجزى عنه طعام مسكين لكل يوم ( 4 ) .
و ( أما ) ما رواه في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثل الخبر الأول إلا أنه قال ( ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام ( 5 ) ( فمحمول ) على الاستحباب أو على السهو من بعض الرواة ، مع أن في النسخة
هامش
( 1 ) البقرة 158 .
( 2 ) الكافي باب الشيخ والعجوز يضعفان عن الصوم خبر 1 - والتهذيب باب العاجز عن الصيام خبر 2 والآيتين في المجادلة - 4 البقرة 185 .
( 3 ) الكافي باب الشيخ والعجوز يضعفان عن الصوم خبر 3 .
( 4 - 5 ) التهذيب باب العاجز عن الصوم خبر 1 - 5 .