تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
باب آداب الصائم وما ينقض صومه وما لا ينقضه اعلم أن الصوم عبادة شرعية تحتاج إلى النية ، وما لم يعلم حقيقته لا يمكن نيته ولم يعلم حقيقته إلا بإبطال بعض الأشياء له وقد اختلف الأخبار ظاهرا والأصحاب في المبطلات ، فالذي يظهر من آيات الصوم بطلانه بالأكل والشرب والجماع ، وظاهر الإطلاق انصراف الجميع إلى المعتاد كما في سائر الإطلاقات - وأما ما يظهر من الأخبار فهو الثلاثة المذكورة فلا ريب وشك ، ويظهر من الآية والأخبار أن حقيقته الإمساك عن الأكل والشرب فقط والإمساك عن الجماع شرط في صحته ( فيه - خ ل ) كما ستطلع عليه ، وأما غيرها فلا يخلو من احتمال ، وها أنا أذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتى يظهر حقيقة الصوم ويقصد المكلف الإمساك عن الأشياء المذكورة لله ونقدم الأخبار في الأشياء ثمَّ نتبعها بأخبار النية . ( فمنها ) ما « روى محمد بن مسلم » في القوي كالصحيح ، ورواه الشيخ في - الصحيح ( 1 ) « عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) والنساء » أي جماعهن ، وظاهره - المتعارف ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن الحكم ، عن رجل . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل ( 2 ) وفي الصحيح ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل ، ( 3 ) لكن المشهور العموم .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) التهذيب باب الزيادات من كتاب الصوم خبر 36 - 40 - 44 .