« الذنوب التي تغير النعم » يمكن أن يكون الأوصاف توضيحية ، فإن جميع الذنوب مشتركة فيها ، وأن تكون احترازية .
ويؤيده ما رواه الكليني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذنوب التي تغير النعم البغي ( وهو الظلم والفساد ) والذنوب التي تورث الندم ، القتل ، والتي تنزل النقم ، الظلم ، والتي تهتك الستور ، شرب الخمر ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء ، قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين ( 1 ) والظاهر أن المراد بها البغي مثلا وأمثاله ومقدماته ليصح الحمل وكذا البواقي .
وتغيير النعم إزالتها كما قال الله تعالى : « إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » ( 2 ) والنقمة بالكسر وبالفتح ، وكفرحة ، المكافاة بالعقوبة ، جمعه نقم ، وكعنب وكلمات ، ( والتي تقطع الرجاء ) أي يحصل بسببه اليأس من روح الله .
و : « لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ الله إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ( 3 ) أو محل لأن يقطع الرجاء من عفو الله لكبرها وإن لم يحصل القطع منه ، ( والأدالة ) ، الغلبة ( والتي تحبس غيث السماء الجور في الحكم كما مر في الزلزلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب في تفسير الذنوب من كتاب الايمان والكفر خبر 1 .
( 2 ) الرعد - 11 .
( 3 ) يوسف - 87 .
( 4 ) أورد الخبر الدال عليه في أصول الكافي باب في تفسير الذنوب خبر 3 من كتاب الايمان والكفر .