« وروى ابن مسكان » بضم الميم ، في الصحيح « عن إبراهيم بن المثنى » وهو مجهول الحال ولا يضر بصحته لأن الطريق إلى عبد الله بن مسكان صحيح وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وهو كالسابق في الدلالة على استحباب الفداء ، لكن فيه التصدق بالدرهم كما ورد بهما أخبار أخر .
مثل ما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن يزيد بن خليفة قال :
شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقلت : إني أصدع إذا صمت هذه الثلاثة الأيام ويشق علي قال : فاصنع كما أصنع فإني إذا سافرت تصدقت عن كل يوم بمد من قوت أهلي الذي - أقوتهم به ( 1 ) .
وفي الحسن بن عقبة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت عن الصيام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيام في كل شهر فقال : يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم - قال : قلت : درهم واحد ؟ قال : لعلها كثرت عندك وأنت تستقل الدرهم ؟ قال : قلت : إن نعم الله عز وجل علي لسابغة فقال : يا عقبة : لإطعام مسلم خير من صيام شهر ( 2 ) .
ويمكن الجمع بما إذا كان قيمة المد درهما والأولى رعاية الفقراء فيهما ، فإذا كان الدرهم أكثر تصدق به كما إذا كان قيمة المد أكثر تصدق بالمد .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « عن الحسن بن أبي حمزة » و -
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب كفارة الصيام وفديته خبر 6 - 7 .