وروي عن عبد الله بن جندب ( 1 ) ( الثقة ) قال . قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون : أفطر ؟ فقال ، أفطر فإنه أفضل . وعن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا ، وعن نجم بن حطيم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
من نوى الصوم ثمَّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام وهو قول الله عز وجل : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) .
« قال مصنف هذا الكتاب هذا في السنة والتطوع جميعا » وإن وقع في بعض الأخبار بلفظ التطوع ، لعموم أخبار أخر وإن كان الظاهر من التطوع في ذلك الخبر غير الواجب ليشملهما وذكر الصدوق هذا الحكم في باب صوم السنة ليدفع احتمال اختصاصه بالتطوع أيضا .
« وقال أبي رضي الله عنه إلخ » مراده جواز تقديم الثلاثة الأيام للشهر الذي يسافر بناء على كراهة الصوم في السفر ، وكأنه أخذه من خبر ، وهذا الحكم أيضا من خصائصه ، ويمكن أن يكون أخذه من العمومات ، فإن الظاهر من الأخبار الكثيرة استحباب صيام ثلاثة أيام في كل شهر ، وفي كثير منها صيام كل يوم في عشر ، وفي أكثرها أربعاء بين الخميسين ، وفي بعضها خميس بين الأربعائين ، وفي بعضها الجمع .
هامش
( 1 ) في الكافي ( علي بن حديد ) بدل ( عبد الله بن جندب ) ولا يبعد صحة ما هنا لان علي بن حديد يروى عن عبد الله بن جندب وهو عن الكاظم ( ع ) نعم عن النجاشي إن علي بن حديد روى عن الكاظم ( ع ) أيضا وذكر إن له كتابا .