فإن بقي معهم منهم بقية ممن يظهر الشكر له ويريه النصح فإنما ذلك ملق منه وكذب ، فإن زالت بصاحبهم البغل ( أو النعل ) ثمَّ احتاج إلى معونتهم ( معاونتهم - خ ل ) ومكافاتهم فألأم خليل وشر خدين ( 1 ) ولم يضع امرء ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الأشرار ما دام عليه منعما مفضلا ومقالة الجاهل ما أجوده ؟ وهو عند الله بخيل فأي حظ أبور ، وأخس من هذا الحظ ، وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف ، فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ليحسن منه الضيافة وليفك به العاني والأسير ( تفسير للعاني ) وابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة ( 2 ) .
وروى الكليني في القوي ، عن جهم بن حميد الرواسي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا رأيت الرجل يخرج ماله في طاعة الله عز وجل فاعلم أنه أصابه من حلال وإذا أخرجه في معصية الله جل وعز فاعلم أنه أصابه من حرام ( 3 ) .
وفي القوي عنه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يخرج ثمَّ يقدم علينا ، وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو من حرام ؟ فقال : إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإن كان ينفق فيما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام ( 4 ) .
« وقال عليه السلام » رواه الكليني بإسناده إلى ضريس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 )
هامش
( 1 ) الخدين الصديق - ص .
( 2 ) الكافي باب وضع المعروف موضعه خبر 3 من كتاب الزكاة .
( 3 - 4 ) الكافي باب النوادر ( آخر كتاب المعيشة ) خبر 33 - 33 - وقد أورد خبرين بهذا المضمون في باب وضع المعروف موضعه خبر 1 - 3 من كتاب الزكاة .
( 5 ) الكافي باب وضع المعروف موضعه خبر 5 من كتاب الزكاة .