تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
( إلى قوله ) حقوقهم » فإن الغالب في المؤمنين أن يكون فيهم الأغنياء والفقراء ، فإذا أدى الأغنياء زكوات أموالهم إلى الفقراء لا يزيد ولا ينقص « لكانوا عائشين بخير » أما الفقراء فظاهر ، وأما الأغنياء فلحصول السعادات الدنيوية والأخروية لهم ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح . عن ابن مسكان وغير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم وإنما يؤتون من منع من منعهم ( 1 ) . « فأما الفقراء » الظاهر أنه من كلام الصدوق كما يظهر من الكافي ، ويمكن أن يكون تتمة خبر زرارة ولم يذكره الكليني « فهم أهل الزمانة » أي أهل الآفة والابتلاء « والمساكين أهل الحاجة من غير أهل الزمانة » ويفهم منه أن الفقير أجهد من المسكين ، ويؤيده قوله تعالى : « أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ » ( 2 ) ولكن روى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سأله عن الفقير والمسكين ؟ فقال : الفقير . الذي لا يسأل والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل ( 3 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ » قال : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم فكل ما فرض الله عز وجل عليك فإعلانه أفضل من أسراره ، وكل ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه ولو أن رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا ( 4 ) .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب فرض الزكاة خبر 4 - 19 . ( 4 ) الكافي باب فرض الزكاة الخ خبر 7 والآية في التوبة - 60 .