تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ » ، ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء رد إلى الوالي وإن نقص من ذلك شيء أو لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصبائهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . وله بعد الخمس الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة لا رب لها ، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له وقال : إن الله لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلا وقد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة ، والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس فقال : لو عدل في الناس لاستغنوا ، ثمَّ قال : إن العدل أحلى من العسل ولا يعدل إلا من يحسن ( أي يعلم ) العدل . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا ، ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم ( وفي التهذيب يغني ) كل صنف منهم بقدره لسنته ليس في ذلك شيء موقوت ( موقت - خ ) ولا مسمى ولا مؤلف ، إنما يضع ( يصنع - خ ) ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم ،