هناك ( 1 ) « فإذا بلغ ( إلى قوله ) سيحا » أي الماء الجاري « وإن سقي بالدلاء والغرب ( 2 ) » وهي الرواية والدلو العظيمة « ففيه نصف العشر إلخ » يدل على ما ذكره ما رواه الكليني في الصحيح . عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحا أو كان بعلا ( أي من العروق ) العشر وما سقت السواني ( أي النواضح والدوالي ) أو سقي بالغرب فنصف العشر ( 3 ) والدوالي جمع الدالية وهي التي تديرها البقرة والناعورة تديرها الماء ، وربما تطلق الدالية على الأعم ، وفي الصحيح ، عن سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال : خمسة أو ساق بوسق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت كم الوسق ؟
قال : ستون صاعا ، قلت فهل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا ؟
قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته ( 4 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أو ساق ، والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع فيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء ( أي الحبل والدوالي والنواضح ) ففيه نصف العشر وما سقت السماء والسيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما وليس فيما دون ثلاثمائة صاع شيء وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلا في هذه الأربعة أشياء ( 5 ) ( أي واجبا ) لما قد تقدم من الأخبار .
هامش
( 1 ) راجع ص 127 من المجد الأول .
( 2 ) في المجمع - والغرب هو كفلس الدلو العظيم الذي يتخذ من جلد ثور والغرب كقصب ، الماء السائل بين البئر والحوض يقطر من الدلاء انتهى .
( 3 - 4 ) الكافي باب أقل ، ما يجب فيه الزكاة من الحرث خبر 3 - 5 .
( 5 ) التهذيب باب زكاة الحنطة والشعير خبر 1 .