وغيرها « الذين ( إلى قوله ) كفروا » يعني لولا عصمتك لقرب أن يزلقك الكفار وتتأثر بسحرهم وأعينهم « لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ » وكلام الله في إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه « وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ » ومفتون بمحبة على وليس إمامته إلا من عند رب العالمين وما يتكلم عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي « أخبر الصادق بذلك » الحديث « حسان الجمال » وهو من الثقات وطريق الصدوق إليه وإن كان فيه جهالة ، لكن رواه الشيخ في الصحيح مع زيادات « لما حمله من المدينة إلى مكة » في مسجد الغدير كما يفهم من الخبر « فقال له يا حسان لولا أنك جمالي » ومخصوص بي ولا أخاف من إظهارك عند العامة « ما حدثتك بهذا الحديث » إشارة منه عليه السلام إلى عدم الإفشاء عندهم لثوران الفتنة .
« وأما مسجد الخيف ( إلى قوله ) نبي » وآخرهم بل أولهم سيد الأنبياء فشرف بكثرة صلوات الأنبياء ، فيستحب الصلاة والذكر فيه كما في خبر أبي حمزة ، والمراد بالعراقين الكوفة والبصرة وكان خراجهما كثيرا كما سيجيء وقد يطلق على عراق العرب والعجم ويمكن أن يكون المراد هنا .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 93
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٩٣