تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
النصارى « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » ردا على بقية المشركين « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ » أي ظهير ومعين يحفظه « مِنَ الذُّلِّ » والمذلة كما أن غيره تعالى محتاجون إليه « وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » مقتبس من كلام الله تعالى وفي كلامه تعالى معطوف على لفظة ( قل ) في قوله تعالى ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلخ ) ( 1 ) وهنا إما التفات إلى غيرهم أو يكون من كل واحد إلى كل واحد أو خطاب عام ويحتمل قراءته بالماضي ليكون عطفا على قوله ( لَمْ يَتَّخِذْ ) فإنه ماض معنى ويكون صلة ( للذي ) ويكون المستتر راجعا إلى الله تعالى أو إلى كل من يكون قابلا للتكبير . « فقال له محمد بن مسلم إلى قوله ) الشمس ؟ » وسؤاله باعتبار أنه عليه السلام قال : إن الملائكة تذكره بهذا التسبيح فهل يستحب له المحافظة عليه ؟ « فقال : نعم ( إلى قوله ) على عينك » يعني لا تضيع هذه الكلمات بترك قراءتها كما تحافظ عينك التي هي أشرف أعضائك أو لا تضيعها بإعطائها عير أهلها « فإذا زالت صارت الملائكة من ورائها » وعقيبها « يسبحون الله في فلك الجو » أي فيما بين السماء والأرض أو فيما بين السماء الرابعة والخامسة أو الثالثة والرابعة أو الجميع « إلى أن تغيب » وظاهر الخبر أن الجذب والدفع إلى الزوال وبعده يشتغلون بالتسبيح إلى الغروب ، ولا استبعاد فيه بأن يكون هذا التحريك كافيا لتحركها إلى اليوم الآخر أو يكونوا مشغولين بالجذب والدفع مع التسبيح . « وسئل الصادق عليه السلام إلخ » يظهر من هذا الخبر وغيره أن الركود عند الزوال
هامش
( 1 ) الاسراء - 111 .