بالتكبير حال كونه كبيرا متصفا بالكبرياء والعظمة أو وصف ذاته بالكبرياء « والها متعززا » أي عزيزا أو وصف نفسه بالعزة أو الغلبة أو العظمة « ورحيما متحننا » أي حنانا كثير الرحمة أو وصف ذاته بها « قد تصرمت » أي تقطعت وانقضت « وآذنت » أي أعلمت عن حالها « بانقضاء وتنكر معروفها » أي تغير ما يأنس به كل أحد ويعرفه ويتبدل وقتا فوقتا ، وحالا فحالا ، من صحة أو أمن أو جاه ، أو مال ونحوها « وأدبرت جذاء » أي خفيفة سريعة لا يدركها أحد « فهي ( إلى قوله يحدأ بالموت » كما يحدأ الإبل ليسرع سيرهم إلى غايتهم منها وهو الموت « فقد أمر منها ما كان حلوا » يعني حلاوتها تصير مرارة أو هي عينها كما هو الظاهر عند أولي الأبصار « وكدر منها ما كان صفوا » لأن غناءها وصحتها وفراغها وحياتها آئلة إلى الفقر والمرض والخوف والموت « فلم يبق منها » بالنسبة إلى كل أحد أو إلى الجميع « إلا سملة » بفتح الميم أي بقية كبقية الماء في الإناء أو المطهرة « لو تمززها » وتمصصها « الصديان » العطشان « لم تنقع » ولم تسكن غلته بالضم عطشه لقلته وامتزاجه بالكدورات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 767
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٦٧