تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
باب أفضل النوافل « قال أبي رضي الله عنه إلخ » يمكن أن يكون من خبر وصل إليه وإلا فالجزم به مشكل ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة التي تقدم بعضها ما يفهم منه نهاية الاهتمام بالوتر ، وظهر منها أيضا أن الوتر هو الثلاث ركعات ، وروي في الأخبار الصحيحة نهاية الاهتمام بنوافل المغرب ، وقد تقدم بعضها ، ويظهر من أخبار أن الاهتمام بركعتين منها أكثر من الجميع منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إني رجل تاجر اختلف ( أي أتردد ) وأتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم تصلى ؟ قال : تصلى ثمان ركعات إذا زالت الشمس وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلى بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض ، إن تارك الفريضة كافر ، وإن تارك هذا ليس بكافر ، ولكنها معصية ( يعني إذا تركها مستخفا ) لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه ( 1 ) فظهر منه أن الاهتمام بما ذكر أكثر من الساقط وكان سبب السقوط عذر التجارة للأخبار المتواترة عن الصادقين صلوات الله عليهم أجمعين ، أن الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المسنون من الصلوات خبر 13 .