شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي « فصارت ( إلى قوله ) : « فَتَهَجَّدْ » يعني إلى آخره من قوله تعالى ( نافِلَةً لَكَ ) وإلا فالأمر في الآية عام وإن كان الخطاب له كما في قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » ( 1 ) كما تقدم .
« وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لعلي عليه السلام » رواه الكليني في الصحيح والصدوق أيضا ( 2 ) « يا علي عليك بصلاة الليل » والتكرير للمبالغة . وروى الشيخ في الموثق كالصحيح إلى كامل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استفتحت صلاة الليل وفرغت من الاستفتاح فاقرأ آية الكرسي والمعوذتين ثمَّ اقرأ فاتحة الكتاب وسورة ( 3 ) « ثمَّ صل ركعتين إلخ » وسيجئ الأخبار في ذلك « وتقرء في الست الركعات بما أحببت إلخ » والأولى مع بقاء الوقت قراءة السور الطوال كما ظهر من خبر معاوية بن وهب وغيره ( 4 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في كل ركعة خمس عشرة آية ويكون ركوعه مثل قيامه ، وسجوده مثل ركوعه ورفع رأسه من الركوع والسجود سواء ( 5 ) ويستحب أن يجهر بالقراءة كثيرا لما رواه الصدوق في الصحيح ( على الظاهر ) عن يعقوب بن سالم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقوم في آخر الليل يرفع صوته بالقراءة ، وقال : ينبغي للرجل إذا صلى أن يسمع أهله لكي يقوم النائم ويتحرك المتحرك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الاسراء - 78 .
( 2 ) الروضة من الكافي ص - 79 طبع الآخوندي .
( 3 - 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 235 - 233 من أبواب الزيادات .
( 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 236 .
( 6 ) علل الشرائع باب العلة التي من أجلها ينبغي للرجل إذا صلى بالليل أن يرفع صوته خبر 1 .