« ثمَّ يستيقظ من الليل » بإيقاظ الله تعالى « فلا يقوم ( إلى قوله ) بصلاته » أي الصبح والحاصل أن الإفراط والتفريط مذمومان بالنسبة إلى أكثر الناس ، أو بالنسبة إلى السنن المؤكدة بالزيادة والنقصان لا في التطوع ، فإن الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر ، والصلاة قربان كل تقي ، وروي مستفيضا من فعل الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين : من صلاة ألف ركعة في كل ليلة ، وسيذكر بعضها إن شاء الله تعالى في عمل شهر رمضان ( أو ) إن أردتم الزيادة في التقرب فاسعوا في حضور القلب وقراءة السور الطوال في الصلاة والازدياد في القنوت والأدعية بعدها كما هو مذكور في المصباح وغيره ، الذي إن قام رجل من أول النصف ما يمكنه إتمامه إلى الصبح في الليالي الطوال ، وفعل الأئمة صلوات الله عليهم باعتبار أنهم كانوا أقوياء في مقام القرب مع الله الذي لا يسعهم ملك مقرب ولا نبي مرسل .
« وروى أبو حمزة الثمالي » في المعتبر القوي باعتبار أن الصدوق ذكر في الفهرست أن طرقي إليه كثيرة وذكر فيه منها طريقا واحدا فيه جهالة والظاهر أن ذكر السند كان لمحض التيمن والتبرك ، وإلا فكتب أمثال هؤلاء الأجلاء كانت في الاشتهار كالشمس في رابعة النار ، فلا يضر فيها الضعف أو الجهالة والإرسال كما مر مرارا « عن أبي جعفر عليه السلام إلخ » وهذا أيضا مجرب ، ويؤيده ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد شيئا من قيام الليل وأخذ مضجعه فليقل : ( بسم الله - خ ) اللهم لا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين أقوم ساعة كذا وكذا إلا وكل الله عز وجل به ملكا ينبهه تلك الساعة ( 1 )
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الدعاء عند النوم والانتباه خبر 18 من كتاب الدعاء .