تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
« وروى عيص بن القاسم » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ » ويدل على أن الغرض من الصلاة حضور القلب مع الله تعالى ومناجاته فإذا لم يدر ما يقول فيها يكون كالمستهزئ فالنوم ( ح ) أفضل من القيام لأنه إذا قال : اللهم أدخلني النار يستجاب دعاؤه كما هو المتبادر وإن أمكن أن يكون المراد باعتبار عدم النشاط في العبادة ، وروى الصدوق عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم فإنك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك ( 1 ) وروى الكليني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة ( 2 ) وفي الصحيح ، عن هارون بن خارجة قال ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء فقال لي كيف صلاته ؟ وقال : الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها فإذا فرغ منها قبضها ثمَّ صعد بها فإن كانت مما تقبل ( أي بسبب الشرائط والأركان والإخلاص والحضور ) قبلت ، وإن كانت مما لا تقبل قيل له ردها على عبدي فينزل بها حتى يضرب بها وجهه ثمَّ يقول : أف لك ما يزال لك عمل يعييني ( 3 ) ( أي يتبعني ) . وروى الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجاب له في كل ليلة قلت : أصلحك الله فأية ساعة من الليل ؟ قال : إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي ( 4 )
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يصلى والنوم يغلبه خبر 1 . ( 2 ) الكافي باب تقديم النوافل وتأخيرها خبر 16 . ( 3 ) الكافي باب النوادر خبر 10 من كتاب الصلاة . ( 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 211 .