« وسأل ( إلى قوله ) في هيجانه » أي وقت ثورانه واضطرابه « قال ولم يغرر الرجل بدينه » أي لأي شيء يجعل دينه بمعرض الضياع والهلاك لقوله تعالى ( « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( 1 ) وظاهره أنه كبيرة إذا كان الهلاك مظنونا « وقال عليه السلام ما أجمل في الطلب » أي لم يقتصد ولم يعتدل في طلب الرزق « من ركب البحر » وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم اتقوا الله وأجملوا في طلب الرزق .
باب صلاة الخوف والمطاردة ( 2 )
« صلاة الخوف والمطاردة » أي دفع كل منهما صاحبه « والمواقفة » حال التقاء الصفين « والمسايفة » شدة الخوف .
« روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله » في الصحيح « عن الصادق ( إلى قوله ) ذات الرقاع » أي جماعة ، وسميت بها لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر وسود كالرقاع ( أو ) لأن الصحابة كانوا حفاة فلفوا على أرجلهم الرقاع من جلود
هامش
( 1 ) البقرة - 195 .
( 2 ) لفظة صلاة الخوف والمطاردة ) أضفناها إلى الباب وكررناها يعني حفظا لعنوان الباب كما هو المعمول في هذا الكتاب .