تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
واليسر « وكل حي منها » أو فيها « إلى فناء وبلاء » بكسر الباء بمعنى الخلق والواو بمعنى أو أي يرجع قريبا إلى الموت أو إلى الهرم الذي هو أخ الموت ثمَّ الموت ( أو ) بالفتح ويكون عبارة عن عقوبات ما بعد الموت ، ويؤيده كونه ممدودا في أكثر النسخ . « أوليس لكم في آثار الأولين » من دورهم الخربة ومن مساكنهم المنتقلة « وفي آبائكم الماضين » تخصيص بعد التعميم « معتبر » أي ألستم تعتبرون فإن آثارهم محل عبرة أو عبرة يعني اعتبروا بأنه كما أنهم مضوا أنتم تمضون ويرثها آخرون « وتبصرة إن كنتم تعقلون » فاعتبروا يا أولي الأبصار « ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون » لأنه لو كان رجوع لما كان السعي في تحصيل الدنيا عبثا ولكان ينتفع بها بعد الرجوع « وإلى الخلف الباقين منكم لا يقفون » في الدنيا بل يموتون وفي نسخة ( لا يبقون ) « قال الله تعالى » أو تبارك وتعالى « وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها » أي رجوعهم إلى الدنيا أو انتفاع أهلها بها « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » ( 1 ) أي لأنهم ، ويمكن أن تكون ( لا ) زائدة لتحسين اللفظ كما في قوله تعالى : « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ( 2 ) « وقال : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » حتى ملك الموت « وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ » من الثواب والعقاب « يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ » أي أبعد : « عَنِ النَّارِ « وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ » بأعماله الصالحة أو تفضلا أو للشفاعة « فَقَدْ فازَ » وحصل المطلوب ويفهم منه ضده « وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » ( 3 ) أي تمتع قليل يغتر بها الجاهلون .
هامش
( 1 ) آل عمران - 185 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 602 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي