تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
المعذب « القهار » المعذب أو الذي قهر العدم وأوجد الأشياء منه « الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ » أصله المتعالي حذف الياء تخفيفا وعوض عنها بالكسرة أو قنع عنها بها « ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ » أي ذا العظمة والإحسان أو المنزه عما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله والمتصف بجميع الكمالات ، ولهذا قيل : إنه الاسم الأعظم « ديان يوم الدين » أي القاضي والحاكم والمجازي في يوم الجزاء أو صاحبه ومالكه « رب آبائنا الأولين » شكر لإنعامه على الآباء لأنه إنعام على الأولاد أيضا . « ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم » والأولى ذكرها وإن لم يكن في النسخة باعتبار ذكرها أخيرا « عبده » المؤدى لشرائط العبودية « ورسوله أرسله بالحق » أي مقرونا بالحق والصدق « داعيا إلى الحق » أي الله وإلى الصدق « وشاهدا على الخلق » أي الأنبياء والأئمة فإنهم الخلق كما قال تعالى : « وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً » - : « وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » ( 1 ) وكما ورد به الأخبار الكثيرة ، أو الأعم لعدم المنافاة « فبلغ ( إلى قوله ) لا متعديا » بالزيادة « ولا مقصرا » بالنقصان ، بل لم ينطق بغيرها كما قال تعالى : « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 2 ) « وجاهد في الله » أي له وفي سبيله « أعداؤه » الظاهرة والباطنة كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ( 3 ) « لا وانيا » والوني الضعف كما قال تعالى :
هامش
( 1 ) النحل - 88 . ( 2 ) النجم - 3 . ( 3 ) الكافي باب وجوه الجهاد خبر 19 من كتاب الجهاد مسندا عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) أن النبي ( ص ) بعث بسرية ، فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقى الجهاد الأكبر قيل : يا رسول الله ما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس .