ومثلها كركب » أي جماعة من الركبان « سلكوا سبيلا » أي أرادوا سلوكه أو شرعوا فيه « فكأن قد قطعوه » أي كأنه بمجرد الإرادة يحصل قطع السبيل كما هو المشاهد في المثل والممثل « وأفضوا إلى علم » أي توجهوا إلى جانب جبل وإن كان بعيدا عنهم « فكأن قد بلغوه » بمجرد التوجه .
« وكم عسى ( إلى قوله ) حتى يبلغها » والتقدير ، وكم يرجو الذي يجري إلى غاية من إجرائه إليها حتى يبلغها وهو استفهام في معنى التحصير لما يرجوه من هذا الجري ومفعول المجرى محذوف أي مركوبه وقد يجيء لازما يعني من كان له غاية ونهاية مسافة فعن قريب يصل إليها ، والموت غاية المخلوقين « وكم عسى ( إلى قوله ) لا يعدوه » ولا يتجاوزه وهو يوم الموت فالبقاء قليل لسرعة العمر وانتهاء الأجل « وطالب حثيث » أي وله طالب ( أو ) والحال أن هذه الركب لهم طالب يحثهم ويسوقهم « في الدنيا يحدوه » أي يسوق إبلهم بالحداء ، والمراد بالطالب الحثيث ، الموت كناية . واستعار وصف الحدي لما يساق إليه من أسباب الموت « حتى يفارقها » أي يفارق الدنيا .
« فلا تتنافسوا » ولا ترغبوا مع أمثالكم على سبيل المعارضة « في عز الدنيا وفخرها » أي فيما يكون سبب المفاخرة « ولا تعجبوا » بالمجهول « بزينتها ونعيمها » أي لا يعجبكم زينتها « ولا تجزعوا من ضرائها » أي مضراتها « وبؤسها » أي فقرها أو سوء الحال فيها « فإن ( إلى قوله ) إلى انقطاع » إما بضدهما أو بالموت « وأن ( إلى قوله ) إلى نفاد » وانقطاع ولا يبقى شيء من الحالين « وكل مدة منها إلى منتهى » من العسر
هامش
( 1 ) الأنبياء - 95 .
( 2 ) الأعراف - 12 .
( 3 ) آل عمران - 185 .