ولم يصل فريضة فرضها الله قال قلت كيف أصنع ؟ قال : صلها جماعة يعني الجمعة ( 1 ) « وقال عليه السلام » الظاهر أنه تتمة الخبر كما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس من فضة وأقلام من ذهب فيجلسون على باب المسجد وفي بعض النسخ ( على أبواب المسجد ) على كراسي من نور فيكتبون الناس على منازلهم ( أي في مباكرة المسجد ) الأول والثاني حتى يخرج الإمام ( أي من المسجد أو من المنزل ) فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ، ولا يهبطون في شيء من الأيام إلا في يوم الجمعة يعني الملائكة المقربين ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام فضل الله الجمعة على غيرها من الأيام وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإن أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد ( 3 ) وعن جابر قال كان أبو جعفر عليه السلام يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين يكون الشمس قدر رمح فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ، وكان يقول إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ( 4 ) .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أتى الجمعة » أي صلاتها « إيمانا » أي معتقدا لفضلها أو مع الإيمان « واحتسابا » أي مخلصا لوجه الله تعالى « استأنف العمل »
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 81 .
( 2 - 3 ) الكافي باب فضل يوم الجمعة وليلته خبر 2 - 9 .
( 4 ) الكافي باب نوادر الجمعة خبر 8 .