تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
« وروى محمد بن مسلم ( إلى قوله ) من المؤمنين » أي وجوبا عينيا كما تقدم « ولا تجب على أقل منهم » عينا وإن كان التخييري باقيا في الخمسة « الإمام ( إلى قوله ) بين يدي الإمام » والظاهر أن المراد منه بيان وجه الحكمة في الاحتياج إلى السبعة كما ذكره جماعة من الأصحاب ، لأن الاجتماع مظنة التنازع فكل اجتماع فيه تنازع لا بد فيه من المدعي والمدعى عليه ، ولا بد من إمام يرفع إليه ، ومن شاهد يشهد أن على الحق ، ولو عرض للإمام عذر فلا بد من نائبه ، ولو تعدى أحد المدعيين على الآخر واستحق الحد أو التعزير فلا بد ممن يضرب الحدود ، وحكمة الاكتفاء بالخمسة أن عروض العذر واستحقاق الحد نادر ، ولا دلالة فيه على اشتراط الإمام عليه السلام كما أنه لا يشترط البواقي إجماعا ، ولو قيل بالاشتراط فإنما هو مع حضوره كما رواه الشيخ عن حماد بن عيسى ، عن جعفر عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس ذلك لأحد غيره ( 1 ) وأما مع غيبته عليه السلام فليس شيء يدل على سقوطها فيكون عموم الآية والأخبار بحاله ، كما في سائر التكاليف مع أن الخبر لا يخلو عن ضعف سندا ومتنا ، وقد حققناه بما لا مزيد عليه في الرسالة . « وقال أبو جعفر عليه السلام أول وقت الجمعة ساعة » أي زمان تزول « الشمس إلى أن تمضى ساعة » أي يمكن الابتداء إلى مضي الساعة أو هو انتهاء وقته وفي أكثر الأوقات يكون قدر القدمين ساعة مستقيمة ، ويمكن أن يكون المراد بالساعة القدمين أو الساعة العرفية « فحافظ عليها » أي على هذه الساعة بإيقاع الصلاة فيها
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 82 من الزيادات .