تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الناس به شهادة لهم بعدالته ، والظاهر عدم الاعتماد على المجهول الحال في القراءة وغيرها « جعل ( إلى قوله ) في نفسه » أي إخفاتا أو أخفى منه بأن يكون حديث النفس « بأم الكتاب » استحبابا ليكون صلاته بأم الكتاب « فإذا ( إلى قوله ) فيهما » الظاهر أنه صفة أي اللتين لا يقرأ فيهما وجوبا وإن أمكن أن يكون تنزيها كما سبق في أخبار زرارة . « إنما ( إلى قوله ) ودعاء » الظاهر أن المراد جواز الاكتفاء بكل واحد منها ولو كان المراد الجميع فالظاهر جواز الاكتفاء بالتسبيح والتهليل والتحميد كما ورد أن خير الدعاء الحمد لله أو الاستغفار ، كما سبق في صحيحة عبيد بن زرارة أو مطلق الدعاء معهما وهو الأظهر « ليس فيهما قراءة » تعيينا أو راجحا بل الراجح التسبيح « وإن أدرك ( إلى قوله ) أم الكتاب » ظاهره الاكتفاء بالحمد « ثمَّ قعد ( إلى قوله ) قراءة » أي تعيينا أو راجحا جمعا بين الأخبار وقد تقدم أكثرها في باب القراءة والتسبيح . ويؤيد هذا الخبر ، ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية مع الإمام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال يتجافى ولا يتمكن من القعود أي استحبابا كما يظهر من أخبار أخر فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ( أي وجوبا ) ثمَّ يلحق بالإمام قال : وسألته عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة فقال : اقرأ فيهما فإنهما لك