فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين ( 1 ) .
« وعلى الإمام أن يقرأ قراءة وسطا » يعني في الجهرية « لأن الله عز وجل خاطب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم به وكان إماما بقوله تعالى « وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ » بأن ترفع صوتك شديدا « وَلا تُخافِتْ بِها » بأن لا يسمع القريب الصحيح - وقيل المراد بها ( لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ) كلها ( وَلا تُخافِتْ بِها ) كلها ( وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) بأن تجهر بعضها وتخافت بعضها وظهر الموضعان من السنة روى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟
فقال : ليقرأ قراءة وسطا يقول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) ( 2 ) وروى الشيخ في الموثق ، عن سماعة قال سألته عن قول الله عز وجل ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) ؟ قال : المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا ( 3 ) .
وظاهره أنها شاملة للجهرية والإخفاتية ، بأن يكون أقل الإخفات أن يسمع نفسه ، وأكثر الجهر أن لا يكون شديدا ويظهر التفصيل من السنة وهو أظهر من الآية ، لكنه باعتبار الجمع بينه وبين الخبر السابق محمول على الجهرية بأن يكون المراد ما دون سمعك وسمع غيرك ( أو ) يكون ما دون سمعه منهيا عنه وإن كان ما دون سمع غيره أيضا منهيا عنه ( أو ) يراد كلا المعنيين من الآية ولا يخلو من بعد
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد الخ خبر 116 من زيادات الجزء الثاني .
( 2 ) الكافي باب قراءة القرآن خبر 28 .
( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 20 من أبواب الزيادات والكافي باب قراءة القرآن خبر 21 .