تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) الفسطاط » وهو الخيمة والظاهر أنه عليه السلام شبه الإيمان بالخيمة والصلاة بعمودها وسائر الأعمال بسائر ما تحتاج إليها لبيان اشتراط الإيمان بالأعمال وزيادة اشتراطها بالصلاة أو أنه عليه السلام شبه مجموع الأعمال بالخيمة مع جميع ما يحتاج إليها والصلاة بالعمود لبيان أنها العمدة من بينها ، ويفهم منه أن قبول الصلاة مشروط بالصالحات كما أنها مشروطة بالصلاة أيضا فإن الواجبات بأجمعها بمنزلة مادة الحيوان فإذا نقص جزء منها لم ينفع كما هو حقها ، بل المندوبات أيضا بمنزلة ما زيد في الترياق المجرب ، ولا شك في أن الصلاة أعظم أسباب القرب إلى الله تعالى بالآيات والأخبار المتواترة ، فإذا لم يحصل القرب منها في العمر الطويل فليس إلا بمخالفة الشروط فالواجب على السالك إلى الله تعالى أن لا يتساهل في شيء من الكبائر والصغائر ولا يقصر في شيء من الواجبات والمندوبات ويكون دائما في المراقبة مع الله تعالى ويكون مراعيا لقلبه دائما بأن لا يتوجه إلى غير جنابة الأقدس حتى يكون إنسانا أفضل من الملائكة ، وإذا قصر في شيء منها يكون كالأنعام بل هم أضل . « وقال عليه السلام ( إلى قوله ) السري » كغني النهر الصغير أو مطلقا ، ويدل كالأخبار المتواترة على تكفير الصلاة للسيئات ، وربما تقيد بالمقبولة ، والعموم أظهر . « وقال الصادق عليه السلام : من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه إلخ » أي أبدا ويحصل القبول بما ذكر من اقترانها بالإخلاص والحضور من أولها إلى آخرها بحيث لا يخطر بباله شيء كما روي عنه صلوات الله عليه من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما