فينبغي للمؤمن أن يقتدي بأئمته ولا يستخف بصلاته التي هي أعظم أركان الدين بعد المعرفة - فروي في الحسن كالصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلى الله عليه وآله : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني ( 1 ) وفي الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل الله منه صلاة واحدة فأي شيء أشد من هذا ؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها ، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به ( 2 ) وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته فإن الله تبارك وتعالى قال لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي ( 3 ) وفي الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلواته وإن كن غير تامات ، وإن أفسدها كلها لم يقبل منه شيء منها ولم يحسب له نافلة ولا فريضة ، وإنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة وإن لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة ، وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة ( 4 ) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه من أنشد بيت شعر من الخنا والهجاء في يوم لم تقبل منه صلاة يومه ، وإن أنشده في ليلة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة ( 5 ) والأخبار في هذا الباب كثيرة .
« وقال عليه السلام كان ( إلى قوله ) وقتها » تفسير للحبس وكأنه مقيد به « فصلاها في أول وقتها » إلا ما استثني من وقت النافلة وغيره « فأتم ركوعها وسجودها » بالطمأنينة والأذكار
هامش
( 1 ) الكافي - باب من حافظ على صلاته أو ضيعها خبر 7 .
( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب من حافظ على صلاته خبر 9 - 10 - 11 .
( 5 ) التهذيب باب فضل الصلاة خبر 21 من أبواب الزيادات .