« وروي ( إلى قوله ) ثلاث خصال » حين الصلاة « حفت » أي أحاطت به الملائكة لتعظيمه والدعاء له « من قدميه إلى أعنان السماء » أي نواحيها الخمسة أو الفوقانية « ويتناثر البر » أي الرحمة والفضل عليه من أطراف سماء رحمته وفضله أو بنزول الملائكة معهما من السماء لأن التقدير فيها « وملك ( إلى قوله ) من يناجي » أي يعرف جلاله وعظمته وبره وإحسانه « ما انفتل » أي كان دائما في الصلاة ولم يفرغ منها وما توجه إلى غيره أبدا سيما في الصلاة ولو لم يسمع المصلي النداء من الملك بسمعه الظاهر ، لكن يجب أن يسمعه بسمع الاعتقاد من المخبر الصادق .
« وقال أبو الحسن الرضا عليه السلام الصلاة قربان كل تقي » رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن الفضيل عنه عليه السلام ( 1 ) الظاهر من هذا الخبر أنه لا يحصل القرب المعنوي إلى الله تعالى من الصلاة بدون التقوى من جميع المناهي بل المكروهات ، بل من غيره تعالى وهو المشاهد عند أرباب الرياضات فبقدر التقوى يحصل القرب منها كما قال تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ( 2 ) ويدل الخبر على أن الصلاة مطلقا سبب القرب ، فكلما كان الصلاة أكثر كان القرب أتم مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر ( 3 ) مع فعل أمير المؤمنين وسائر الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين كل ليلة صلاة ألف ركعة أو أكثر .
هامش
( 1 ) أورده الكليني أيضا في باب فضل الصلاة خبر 6 والصدوق أورده في العيون .
( 2 ) المائدة - 27 .
( 3 ) المستدرك باب 9 خبر 10 من أبواب وجوب الصلاة نقلا من كتاب عوالي اللئالي .